محمد الريشهري

147

كنز الدعاء

211 . مُهج الدعوات : قُنوتُ الإِمامِ مَولانَا الزَّكِيِّ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الرِّضا عليه السلام : مَناهِلُ « 1 » كَراماتِكَ بِجَزيلِ عَطِيّاتِكَ مُترَعَةٌ « 2 » ، وأَبوابُ مُناجاتِكَ لِمَن أمَّكَ مُشرَعَةٌ « 3 » ، وعَطوفُ لَحَظاتِكَ لِمَن ضَرَعَ إلَيكَ غَيرُ مُنقَطِعَةٍ ، وقَد الجِمَ الحِذارُ ، وَاشتَدَّ الاضطِرارُ ، وعَجَزَ عَنِ الاصطِبارِ أهلُ الانتِظارِ ، وأَنتَ اللَّهُمَّ بِالمَرصَدِ مِنَ المَكّارِ ، اللَّهُمَّ وغَيرُ مُهمِلٍ مَعَ الإِمهالِ ، وَاللّائِذُ بِكَ آمِنٌ ، وَالرّاغِبُ إلَيكَ غانِمٌ ، وَالقاصِدُ اللَّهُمَّ لِبابِكَ سالِمٌ . اللَّهُمَّ فَعاجِل مَن قَدِ امتَزَّ « 4 » في طُغيانِهِ ، وَاستَمَرَّ عَلى جَهالَتِهِ لِعُقباهُ في كُفرانِهِ ، وأَطمَعَهُ حِلمُكَ عَنهُ في نَيلِ إرادَتِهِ ، فَهُوَ يَتَسَرَّعُ إلى أولِيائِكَ بِمَكارِهِهِ ، ويُواصِلُهُم بِقَبائِحِ مَراصِدِهِ ، ويَقصِدُهُم في مَظانِّهِم بِأَذِيَّتِهِ . اللَّهُمَّ اكشِفِ العَذابَ عَنِ المُؤمِنينَ ، وَابعَثهُ جَهرَةً عَلَى الظّالِمينَ . اللَّهُمَّ اكفُفِ العَذابَ عَنِ المُستَجيرينَ ، وَاصبُبهُ عَلَى المُغَيِّرينَ « 5 » . اللَّهُمَّ بادِر عُصبَةَ الحَقِّ بِالعَونِ ، وبادِر أعوانَ الظُّلمِ بِالقَصمِ . اللَّهُمَّ أسعِدنا بِالشُّكرِ ، وَامنَحنَا النَّصرَ ، وأَعِذنا مِن سوءِ البِدارِ « 6 » وَالعاقِبَةِ وَالخَترِ « 7 » . « 8 »

--> ( 1 ) . المَنهَل : المَورِد ؛ وهو عين ماءٍ تَرِدُه الإبل في المراعي ( الصحاح : ج 5 ص 1837 « نهل » ) . ( 2 ) . مُترَعَة : أي مَملوءة . يقال : كوزٌ تَرع ؛ أي مُمتلئ . وقد تَرِعَ الإناء يترَع تَرَعاً ؛ أي امتلأ ( انظر : الصحاح : ج 3 ص 1190 « ترع » ) . ( 3 ) . مُشرَعة : أي مفتوحة ( انظر : النهاية : ج 2 ص 461 « شرع » ) . ( 4 ) . كذا في الطبعة المعتمدة للمصدر ، وفي بحار الأنوار : « استنّ » ، وقال المجلسي قدس سره : أي كبر سِنُّه وطال عمره فيالطغيان ( بحار الأنوار : ج 85 ص 246 ) . أو لعلّها من السنّة ؛ أي الطريقة والسيرة ؛ أي أنّه سار على طريق الطغيان حتّى صار نهجاً له ، أو مِن قولهم : استنّ الفَرَس ؛ أي عدا لِمَرَحِه ونشاطه شوطاً أو شوطَين ؛ أي أنّه مع طغيانه وظلمه فَرِحٌ مُستَهتر ( انظر : النهاية : ج 2 ص 409 - 410 « سنن » ) . ( 5 ) . المُغتَرّين ( خ ل ) . ( 6 ) . كذا في الطبعة المعتمدة للمصدر ، وفي بحار الأنوار : « سوء البَداء » . ( 7 ) . الخَتر : الغَدر ( الصحاح : ج 2 ص 642 « ختر » ) . ( 8 ) . مهج الدعوات : ص 60 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 226 ح 1 .